أحمد بن يحيى العمري

132

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

القلعة وليس بين القلعة والربض إلا خندق خشب « 1 » ، وقصد السلطان أن يطمه فلم يمكنه لكثرة المقاتلة فجمعت الفرنج فارسها وراجلها وقصدوه فلم يمكن السلطان إلا الرحيل ، فرحل [ عن الكرك وسار ] « 2 » إليهم وأقاموا في أماكن وعرة ، وأقام السلطان قبالتهم وسار من الفرنج جماعة ودخلوا الكرك فعلم بامتناعه عليه ، فسار إلى نابلس وأحرقها ونهب ما بتلك النواحي وقتل وسبى فأكثر ، فسار إلى صبصطية « 3 » ( 84 ) وبها مشهد زكريا فاستنفذ من بها من أسرى المسلمين ، ثم سار إلى جينين وعاد إلى دمشق . وفيها ، مات قطب الدين إلغازي بن نجم الدين ألبي بن حسام الدين تمرتاش ابن إلغازي بن أرتق « 4 » صاحب ماردين وقد تقدم في سنة سبع [ وأربعين ] « 5 » وخمس مئة ملك ألبي بن تمرتاش « 6 » ، وبقي ألبي في ملك ماردين حتى مات وملك ولده قطب الدين إلغازي ، ولما مات إلغازي المذكور كان له أولاد أطفال ، فأقيم في الملك بعده ولده حسام الدين يولق أرسلان ، وقام بتدبير المملكة مملوك والده نظام الدين ألبقش « 7 » حتى كبر يولق أرسلان ، وكان به هوج وخبط فمات يولق « 8 » وأقام [ ألبقش ] « 5 » بعد [ 5 ] « 5 » أخاه [ الأصغر ] « 5 » أرتق أرسلان ولقبه

--> ( 1 ) : في ابن الأثير ( الكامل 11 / 506 ) : « عمقه نحو ستين ذراعا » . ( 2 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 68 ) . ( 3 ) : وتروى : سبسطية ، وهي بلدة من أعمال نابلس ، انظر : ياقوت : معجم البلدان 3 / 184 ( 4 ) : ترجمته في : أبو شامة : الروضتين 3 / 222 - 223 ، الذهبي : العبر 3 / 79 ، ابن كثير : البداية : 12 / 315 ، ابن العماد : شذرات 4 / 268 ( 5 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 68 ) . ( 6 ) : راجع : ص 44 . ( 7 ) : في أبو شامة ( الروضتين 3 / 233 ) : نظام الدين بن ألبقش ، وسيأتي السياق على سيرته . ( 8 ) : في سبط ابن الجوزي ( مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 519 ) : « ويقال إن لؤلؤا دس إلى حسام الدين - يولق - من سقاه السم فرمى كبده قطعا » .